الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
153
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 28 : يجب تعلّم مسائل الشّك والسّهو ] قوله رحمه اللّه مسئلة 28 : يجب تعلّم مسائل الشّك والسّهو ، بالمقدار الّذي ، هو محلّ الابتلاء غالبا ، نعم لو اطمئنّ ، من نفسه ، انّه لا يبتلى بالشّك والسّهو ، صحّ عمله وإن لم يحصّل العلم ، باحكامهما . ( 1 ) أقول : سبق وجه الوجوب ، في المسألة السّابقة ، ولو اطمئن بعدم الابتلاء لا يجب تعلّم احكام الشّك والسّهو ، لأنه بعد عدم كون وجوب تعلّمهما نفسيّا ، فلا يجب مع الاطمينان ، بعدم الابتلاء بها واما ما قاله المؤلّف رحمه اللّه من اختصاص ، وجب التّعلم ، بما هو مورد الابتلاء غالبا ، فلا وجه له ، لعدم الفرق ، في حكم الفعل ، بين ما يبتلى به غالبا ، وبين غيره ، كما انّ هنا كلاما ، في أنّ العقل الحاكم ، بوجوب تعلّم احكامهما ، في اىّ وقت يحكم ، بوجوب التّعلم ، فهل يحكم به ، حتّى قبل الوقت ، أو في خصوص بعد الوقت ، أو يجب التعلم ، قبل الوقت ، فيما إذا يعلم ، بعدم تمكّنه ، من التّعلم بعد الوقت ، فليس المقام ، مقام التعرض له ، كما قلنا في المسألة السّابقة ، بل ما يكون مورد الكلام ، في المقام ، هو وجوب تعلّم احكامهما ، في الجملة . وما قلنا ، من وجوب تعلّم مسائلهما ، مختص بما إذا لم يتمكن ، من الاحتياط وامّا لو تمكّن منه ، مثل ما لو جوزّنا قطع الصّلاة ، في مورد الشّك والسّهو ، فهو متمكّن من الاحتياط ، بقطع الصّلاة واتيانها ثانيا ، فلا يجب في الفرض ، التّعلم بالوجوب التعيينى ، بل يتخيّر بينه وبين الاحتياط . * * *